الـقــيـامـــة
… وَأنَـا أحـمـِلُ أسـفَـارَ الـعَـهدِ الآتِي
وَأدخُـلُ مِـحـرَابَ اللــَّـيلِ صَهـِـيـلاً وَصُرَاخًـا :
رَأيتـُنِي فِـي رُؤيَــايَ حَـشـدَ خُـيـولٍ جَـامِـحَـةٍ ،
أقـُولُ للقـَطا إنِّـي رَقصَـتُـكَ وَخـُطـَـاكَ ،
وَإنِّـي مَـحـضُ أجـنِـحَـةٍ وَسِهــامٍ تَـتَهـيَّـأ للطـَّــيَرانِ .
فـَطِـر بـِي .. وَطِـر بـِي بَـعِـيـدًا .. وَلـتَـكُنِ القِـيَـامَـةُ ،
لأجـمَـعَ بـِقَـاطرَتِـي مِـن كُـلِّ زَوجَـيـنِ اثـنَـيـنِ :
أجـمَـعُ الصَّوتَ وَالصَّــدَى
أسـمَــالَ الـمَـعَـانِـي وَقـَصَبَ الفَـرَاغِ ،
العَـمـَى وَالألوَان وَالـهَـوَاءَ المُـجَـفـَّـف ،
وَعُـطـورَ الأمـطارِ.
ثُـمَّ أنـجُـو بـِقـَاطرَتِـي إلى آخِـرَةٍ بـِلا آخِـر ،
حَـيـثُ إيقـَاعُ الـنُّـحَـاسِ الآدَمِـيِّ ،
وَسـيـمـفُـونـِـيَّـاتُ الاحـتِـضـَارِ .
حَـيـثُ سـُمُـومُ الأجـسَــادِ الـمُـتَـعَـفـِّـنَــة ،
نَـبـِـيـذُ الـعَـلـقَـمِ وَالـبَـسـَاتِـيـنُ الآهِـلـَـةُ
بـِعـِظامِ الـمَـوتَـى ، بـِـجَـمَـاجِـمِ الـحُـوريَّـاتِ
وَرُفـَـاتِ الـمَـاضِي الـعـَـالـِق بـِالأوحَـالِ .
وَحَـيـثُ نُـفَـايَـاتُ الأروَاحِ ، يَـاقـَـاتُ الشُّـهَــدَاءِ ،
أكـفـَـانُ الـمَـخـطـُوطاتِ المـُدَنَّـسَـة
وَالـوَصَــايـَـا الـمـَحـفُــورَة فِـي لـَوحِ الآثـَـامِ .
لـِـتَـكُــن قِـيـَامَـة ، بـِلا قـَـائِـمٍ ،
فـأنجُـو بـِوَجهي وأرقـُـمُ آيَـاتِي فِـي اللــَّوحِ المَـحـفُـوظ
وَأحـفَـظ ُمَـتـنَ الرِّسَــالاَتِ الـمُـحَـنَّـطـَـة ،
جِـدَاريـَّـات الـهَـزَائِـمِ ، أهـرَامَـات الـوَهــمِ
وَخـَزَائِـن الـضَّـحِـكِ الـعَـبَـثِــيِّ .
المزيد