الحركات الإسلامية الفلسطينية حركات مقاومة أم حركات رجعية ؟

كتبهامحمد بوحوش ، في 12 أبريل 2008 الساعة: 20:56 م

 

الحركات  الإسلامية الفلسطينية حركات مقاومة أم حركات رجعية ؟

 

* محمد بوحوش ، تونس

 

لسائل أن  يتساءل عن  هذه  الطفرة الغريبة التي  برزت  في  أواخر  الثمانيات

تحت  يافطة  الحركات  الإسلامية  حماس  والجهاد والجماعة  الإسلامية …..هل  قدّمت

 أم  أخـّرت  بالقضية  الفلسطينية ؟

ولي  أن  أقول :

 إن هذه الحركات  تأسيسيّة  تفسخ بجرّة قلم  الماضي ومكتسباته وتجاربه  وخيباته

وتحسب أن التاريخ بدأ منذ انطلاقها. ثم ّ هي  تخطأ  خطأ  فضيعا في  قراءة  وتقدير المتغيرات الدولية

والتناقضات العالمية والتحالفات ولذلك  فقد أخـّرت  بالقضية من حيث :

- تأليب الرأي  العام العالمي ضد  النضال  الوطني  الفلسطيني من رأي مناصر ومساند

إلى مندّد ومعادي .

- تقوية  اليمين  الإسرائيلي العنصري  من جراء  السياسات الخاطئة ،  كاستهداف المدنيين .

- مأزق  الجدار  العازل الذي  أنجز  كذريعة  لصدّ العمليات القتالية والفرز  العنصري .

- انجاز  الانقسام الداخلي والاقتتال والاحتقان  بين فصائل  العمل الوطني  الفلسطيني .

- تدمير  البنية  التحتية للمجتمع الفلسطيني ومقومات السلطة .

- تفقير المجتمع الفلسطيني وتشريده .

- انجاز  الحصار  الجائر على قطاع  غزة.

- توتير  العلاقات بين هذه  الفصائل  وجيرانها  من  العرب .

- حالة  القمع والترهيب  والقتل  الذي  تمارسه حماس … على  مكونات المجتمع وفصائله .

- أسلمة  المجتمع الفلسطيني  من منظور  قراءة خاطئة  للدين ومعاداة  الحداثة ،  والفن  والأدب..

- تخوين  الآخر وعدم التعايش معه  على  قاعدة  القواسم  المشتركة وإتباع نهج غير  ديمقراطيّ

- عدم  التوافق مع  المتغيرات  العالمية " كل  العالم ضدّي ورغم ذلك أحكم "

- مصادرة  القرار الوطني  الفلسطيني من خلال  تحالفات وتمويلات  مشبوهة ، وخدمة أجندات

إقليميّة على حساب  القضية  الفلسطينيّة  .

طبعا  قد  يقول لي أحد  القرّاء هل  هذا كله  من انجازات حماس والجهاد … فأقول نعم هو

كذلك لأنه  من  جرّاء  سياساتهما  الخاطئة والرّعناء   ، ثمّ لماذا لم يحدث  هذا  زمن  عرفات

وقبل استئثار  حماس بالسلطة ؟

اعتقادي  إن  هذه الحركات  الاسلاموية  هي  جسيّم غريب  في  الجسد الفلسطيني وفقاقيع

نبتت في  تربة  غير تربتها وبحكمها  القسري للشعب  الفلسطيني قد  أدت  وستؤدّي  به إلى كوارث

لا يحمد  عقباها .هي  حركات  وصولية غايتها السلطة  والحكم  والتطبيق  الفج  للشريعة الإسلامية.

حماس تتشبث بالحكم  وتقول إنها  جاءت  بطرق  ديمقراطية  وعبر الانتخابات وهي  ترفض  مبدأ تقاسم

السلطة.  ونحن  نشهد ونعلم  أن  الشعب  الفلسطيني  ليس ثمان  مائة ألف "800 ألف" ممن  انتخبوا

حماس  في  القطاع  والضفة . بل ما يزيد عن  أربعة  ملايين  أغلبهم  في  الشتات  فعن أيّ

ديمقراطية  وعن  أي  شعب  يحكى  ؟

لكن هل  من  إيجابيات تحسب  لهذه الحركات.؟ أجل  وفي  طليعة ذلك ترسيخ المقاومة  نهجا

 وفكرا ومقاومة  المشاريع الاستسلاميّة ، وتأجيل  صفقات  السلام المذلّ ، فضلا عن  كبح وفضح

الفساد. هي  حركات  لا تملك سوى العقيدة والإرادة  ونظافة  اليد  لا غير .

هذا  أقلّ ما  يمكن  قوله  في  حركات تتقنع  بالدّين والتاريخ  يعرف  تجارب 

مثل هذه  الحركات في غير  فلسطين.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر