|
الـقــيـامـــة … وَأنَـا أحـمـِلُ أسـفَـارَ الـعَـهدِ الآتِي وَأدخُـلُ مِـحـرَابَ اللــَّـيلِ صَهـِـيـلاً وَصُرَاخًـا : رَأيتـُنِي فِـي رُؤيَــايَ حَـشـدَ خُـيـولٍ جَـامِـحَـةٍ ، أقـُولُ للقـَطا إنِّـي رَقصَـتُـكَ وَخـُطـَـاكَ ، وَإنِّـي مَـحـضُ أجـنِـحَـةٍ وَسِهــامٍ تَـتَهـيَّـأ للطـَّــيَرانِ . فـَطِـر بـِي بَـعِـيـدًا .. وَلـتَـكُنِ القِـيَـامَـةُ ، لأجـمَـعَ بـِقَـاطرَتِـي مِـن كُـلِّ زَوجَـيـنِ اثـنَـيـنِ : أجـمَـعُ الصَّوتَ وَالصَّــدَى أسـمَــالَ الـمَـعَـانِـي وَقـَصَبَ الفَـرَاغِ ، العَـمـَى وَالألوَان وَالـهَـوَاءَ المُـجَـفـَّـف ، وَعُـطـورَ الأمـطارِ. ثُـمَّ أنـجُـو بـِقـَاطرَتِـي إلى آخِـرَةٍ بـِلا آخِـر ، حَـيـثُ إيقـَاعُ الـنُّـحَـاسِ الآدَمِـيِّ ، وَسـيـمـفُـونـِـيَّـاتُ الاحـتِـضـَارِ . حَـيـثُ سـُمُـومُ الأجـسَــادِ الـمُـتَـعَـفـِّـنَــة ، نَـبـِـيـذُ الـعَـلـقَـمِ وَالـبَـسـَاتِـيـنُ الآهِـلـَـةُ بـِعـِظامِ الـمَـوتَـى ، بـِـجَـمَـاجِـمِ الـحُـوريَّـاتِ وَرُفـَـاتِ الـمَـاضِي الـعـَـالـِق بـِالأوحَـالِ . وَحَـيـثُ نُـفَـايَـاتُ الأروَاحِ ، يَـاقـَـاتُ الشُّـهَــدَاءِ ، أكـفـَـانُ الـمَـخـطـُوطاتِ المـُدَنَّـسَـة وَالـوَصَــايـَـا الـمـَحـفُــورَة فِـي لـَوحِ الآثـَـامِ . لـِـتَـكُــن قِـيـَامَـة ، بـِلا قـَـائِـمٍ ، فـأنجُـو بـِوَجهي وأرقـُـمُ آيَـاتِي فِـي اللــَّوحِ المَـحـفُـوظ وَأحـفَـظ ُمَـتـنَ الرِّسَــالاَتِ الـمُـحَـنَّـطـَـة ، جِـدَاريـَّـات الـهَـزَائِـمِ ، أهـرَامَـات الـوَهــمِ وَخـَزَائِـن الـضَّـحِـكِ الـعَـبَـثِــيِّ . آخِـرَةٌ بـِلا سُـلاَلاَتٍ ، آهِـلـَـةٌ بـِالـقـُبُـور وَبالأوثَـانِ زَاخِـرةٌ بـِالسُّـكُـونِ وَهَــالاَتِ الـخَــوَاءِ . سِـراجُـهَـا الـظــُّـلـُمَــاتُ .. الـشَّهَـوَاتُ وَقـُودُهَــا وَلِـحَــافـُهـَـا الـعَـدَمُ وَالـنُّـسـيَــانُ .
|


























